السيد مصطفى الخميني

226

تحريرات في الأصول

في تكليفه في تلك الحال ، وإذا كانت له الحالة السابقة فيستصحب الحكم ، وتكون الصلاة في المجمع صحيحة ، وإن كان عاصيا بالنسبة إلى التصرف في مال الغير . وإذا لم يكن في مندوحة فصحة صلاته أيضا منوطة بكونه ذا حالة سابقة ، وإلا فلا يمكن . وأما صحة عقابه ، فإن كان بسوء الاختيار فعلى التقريب الأخير لا يبعد ذلك ، لأنه على جميع التقادير قد فوت المصلحة على مولاه . نعم ، على القول : بأن الموضوع عنوان " القادر " ويجوز الخروج عنه بالاختيار ، كما هو شأن سائر الموضوعات ، فلا يستحق ، والله العالم بحقائق الأمور . فتحصل : أن رفع الشك إذا أمكن بالأدلة الاجتهادية فهو ، وإلا فتصل النوبة إلى الأصول العملية ، ومقتضاها يختلف حسب اختلاف حالات المكلف . تكميل لأحد أن يقول : ليست المسألة من موارد الشك في القدرة ، لأن المكلف بالنسبة إلى كل واحد من الأمر والنهي - مع قطع النظر عن الآخر - قادر على الامتثال ، ولا تكليف بالجمع حتى يكون عاجزا بالنسبة إليه ، كما مر في بحوث الضد ( 1 ) ، فالشك في جواز الاجتماع ولا جوازه ، ليس من الشك في تحقق موضوع الدليل ، سواء كان موضوعه عنوان " القادر " أو كان موضوعه عنوانا آخر ، وقد خرج منه عنوان " العاجز " . نعم ، على الامتناع يعلم بانتفاء أحد التكليفين ، ويعلم إجمالا بوجود الآخر ، فلا سبيل إلى تعيين الآخر وهو الأمر أو النهي ، فلا بد من العمل على طبق الأصول

--> 1 - تقدم في الجزء الثالث : 462 .